فهرس الكتاب

الصفحة 6482 من 8721

الأسارى وبين حقن دمائهم ما لم يسلموا، فإذا أسلموا فلا سبيل عليهم.

وقد اختلف الناس في موقف الإِمام من الجنازة، فقال أحمد بن حنبل: يقوم من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرجل بحذاء [1] صدره، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يقوم من الرجل والمرأة بحذاء صدره.

وأما التكبير فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس وأربع، وكان آخر ما كان يكبر أربعًا، وكان علي - رضي الله عنه - يكبر على أهل بيت أو على [2] أهلِ بدرٍ ست تكبيرات، وسائرِ الصحابة خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا، وكان ابن عباس - رضي الله عنه - يرى التكبير على الجنازة ثلاثًا، انتهى.

وقال في"البدائع" [3] : وأما كيفية الصلاة على الجنازة فينبغي أن يقوم الإِمام عند الصلاة بحذاء الصدر من المرأة والرجل، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: في الرجل يقوم بحذاء وسطه، ومن المرأة بحذاء صدرها. ولا نص عن الشافعي في كيفية القيام، وأصحابه يقولون: يقوم بحذاء رأس الرجل، وبحذاء عجز المرأة لحديث أنس بن مالك.

ولكنا نقول: هذا معارض بما روى سمرة بن جندب:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على أم قلابة ماتت في نفاسها، فقام وسطَها" [4] ، وهذا موافق لمذهبنا لِمَا ذكرنا أنه يقوم بحذاء صدر كل واحد منهما؛ لأن الصدر وسط البدن، أو نُؤَوِّل

(1) قال الدردير (1/ 664) : يندب قيامه في وسط الرجل، وعند منكبي المرأة. (ش) .

(2) صورة كتابة هذا اللفظ في الخطابي مشكوك، ويحتمل أن يكون"أهل بيت"أو"أهل بدر"وفي النيل" (4/ 98) وغيره:"أهل بدر"."

[قلت: وفي"المعالم" (3/ 82) المطبوع أيضًا:"أهل بدر"] ، ولكن في"البدائع" (2/ 50، 51) : والرافضة زعمت أن عليًا كان يكبر على أهل بيته خمس تكبيرات، وعلى سائر الناس أربعًا، وهذا افتراء منهم عليه؛ فإنه - رضي الله عنه - روي عنه: كبَّر على فاطمة - رضي الله عنها - أربعًا، (هذه الحاشية من المؤلف) .

(3) "بدائع الصنائع" (2/ 49، 50) .

(4) أخرجه البخاري (1332) ، ومسلم (964) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت