فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ". [خ 1315، م 944، ت 1015، جه 1477، حم 2/ 240، ن 1910] "
فإن تك صالحة فخير) أي فله خير (تقدمونها) أي الجنازة (إليه) أي إلى الخير (وإن تك سوى ذلك) أي غير خير (فشر) أي فهو شر (تضعونه) أي الشر (عن رقابكم) .
قال الشوكاني [1] : قال ابن قدامة [2] : هذا الأمر للاستحباب بلا خلاف بين العلماء، وشذ ابن حزم فقال بوجوبه، والمراد بالإسراع: شدة المشي، وعلى ذلك حمله بعض السلف، وهو قول الحنفية. قال صاحب"الهداية" [3] : ويمشون بها مسرعين دون الخبب. وفي"المبسوط" [4] : ليس فيها شيء موقت، غير أن العجلة أحب إلى أبي حنيفة.
وعن الجمهور المراد بالإسراع: ما فوق سجية المشي المعتاد. قال في"الفتح" [5] : والحاصل أنه يستحب الإسراع بها، لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت، أو مشقة على الحامل أو المشيِّع؛ لئلا ينافي المقصود من النظافة وإدخال المشقة.
وقيل: المعنى: الإسراع بتجهيزها، قال القرطبي: والأول أظهر. وقال النووي [6] : الثاني باطل مردود بقوله في الحديث:"تضعونه عن رقابكم".
= التعجيل بالجنازة"، فإن أريد ها هنا الإسراع في التجهيز يكون تكرار الترجمة بلا فائدة، وأيضًا سياق الروايات في الباب نص في المشي. (ش) ."
(1) "نيل الأوطار" (3/ 16) .
(2) انظر:"المغني" (3/ 394، 395) .
(3) "الهداية" (1/ 91) .
(4) "المبسوط"للسرخسي (2/ 57) .
(5) "فتح الباري" (3/ 184) .
(6) "شرح صحيح مسلم" (4/ 16) .