فهرس الكتاب

الصفحة 6460 من 8721

3180 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عن خَالِدٍ، عن يُونُسَ،

والمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لبيانِ الجواز، وتسهيلِ الأمر على الناس عند الازدحام، وهو تأويل فعل أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما-، والدليل [1] عليه ما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى [2] أنه قال:"بينا أنا أمشي مع عليّ خلف الجنازة وأبو بكر وعمر يمشيان أمامها، فقلت لعلي - رضي الله عنه: ما بال أبي بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة؟ فقال؟ إنهما يعلمان أن المشي خلفها أفضل من المشي في أمامها، إلَّا أنهما يسهلان بالناس"، ومعناه أن الناس يتحرزون عن المشي أمامها [تعظيمًا لهما] [3] فلو اختارا المشي خلف الجنازة لضاق الطريق على مُشَيِّعِيها.

وأما قوله:"إن الناس شفعاء الميت فينبغي أن يتقدموا"؛ فيشكل هذا بحالة الصلاة، فإن حالة الصلاة حالة الشفاعة، ومع ذلك لا يتقدمون الميت، بل الميت قدامهم، وقوله:"هذا أحوط للصلاة"؛ قلنا: عندنا إنما يكون المشي خلقها أفضل إذا كان بقرب منها بحيث يشاهدها، وفي مثل هذا لا تفوت الصلاة، ولو مشى قدامها كان واسعًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر - رضي الله كنهما- فعلوا ذلك في الجملة على ما ذكرنا، غير أنه يكره أن يتقدم الكل عليها؛ لأن فيها إبطال متبوعية الجنازة من كل وجه.

3180 - (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس،

(1) قلت: وتقدم النهي عن المشي أمامها من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. [انظر: رقم 3171] . (ش) .

(2) كذا في الأصل وهو خطأ، وفي"البدائع" (2/ 45) : عبد الرحمن بن أندى، وهو خطأ أيضًا والصواب: عبد الرحمن بن أبزى كما في"شرح معاني الآثار" (1/ 483) ، و"السنن الكبرى" (4/ 25) .

(3) في"البدائع" (21/ 45) : تعظيمًا لها، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت