ذَلِكِ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي"، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فَقَالَ:"أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ". [خ 1254، م 939، ت 990، جه 1458، ن 1881، حم 5/ 84] "
قَالَ: [1] عَنْ مَالِك: تَعْني إِزَارَهُ، وَلَمْ يَقُلْ مُسَدَّدٌ:"دَخَلَ عَلَيْنَا".
ذلكِ) بكسر كاف خطاب لأم عطية (إن رأيتنَّ ذلك) أي إن وقعت الضرورة في رأيكن إلى كثرة دفعات الغسل، فاغسلنها خمسًا أو أكثر من ذلك (بماء وسدر [2] ، واجعلن في الآخرة) أي المرة الآخرة [3] (كافورًا أو) للشك من الراوي (شيئًا من كافور، فإذا فرغتن) عن المحسل (فآذنني) أي أخبرنني بالفراغ عن الغسل.
(فلما فرغنا) من غسلها (آذنّاه) أي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه بذلك (فأعطانا حَقْوَه) أي إزاره، والأصل فيه معقد الإزار، ويسمى به الإزار للمجاورة، وهو بفتح حاء، وقد تكسر، فقاف ساكنة.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أشعرنها إياه) أي اجعلن هذا الحقو تحت الأكفان بحيث يلاصق بشرتها؛ ليصل إليها البركة [4] .
(قال) القعنبي: (عن مالك: تعني) أي أم عطية بالحقو (إزاره، ولم يقل مسدد: دخل علينا) .
(1) في نسخة: قال أبو داود: قال مالك.
(2) وهل الغسلات كلها بماء السدر أو مرتين فقط كما رجحه ابن الهمام (2/ 111) لرواية أبي داود الآتية قريبًا، أو الواحدة فقط كما اختاره شيخ الإِسلام وصاحب"البدائع" (2/ 37) مختلف فيها؟ كما في"الشامي" (3/ 88) و"الكبيري" (ص 535) ، و"البحر الرائق" (2/ 186) . (ش) .
(3) فيه حجة لجواز التطهر بماء مقيد، وأَوَّله مُتَّبِعوا الأئمة الثلاثة بتوجيهات، بسطه في"الأوجز" (4/ 399، 400) . (ش) .
(4) فيه الاستبراك بآثار الصالحين، ويؤيده أيضًا حديث البخاري في استعداد الكفن،"الأوجز" (4/ 403) . (ش) .