قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زيدٍ: أَنَّ ابْنَةً [1] لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ- وَأَنَا مَعَهُ وَسَعْدٌ، وَأَحْسَبُ أُبَيًّا [2] - أَن ابْنِي أَوْ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، فَقَالَ [3] :"قُلْ للَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ"، فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَأَتَاهَا، فَوُضِعَ الصَبِيُّ
قال: سمعت أبا عثمان، عن أسامة بن زيد: أن ابنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -) هي زينب [4] زوجة أبي العاص (أرسلت إليه) أي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا (وأنا معه وسعد) بن عبادة (وأحسب) أي أظن (أُبَيًّا) أنه معه، وفي رواية البخاري ومسلم:"ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال" (أن ابني أو) للشك من الراوي (ابنتي قد حُضِرَ فاشهَدْنا) أي اُحْضُرْنا.
(فأرسل) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يقرئ السلام فقال) للرسول: (قل) لزينب: (لله ما أخذ وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل) أي وقت معين، (فأرسلت) ثانيًا رسولها (تُقسم عليه) أي أن يأتيها (فأتاها) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتَه (فوضع الصبي
(1) في نسخة:"بنتًا".
(2) في نسخة:"أُبى".
(3) في نسخة:"وقال".
(4) هذا مشكل، فإن لها ولدين، أحدهما: ابن مات بعد أمه، اسمه علي، وقد ناهز الاحتلام، والثانية: بنتٌ، وهي أمامة زوجة علي- رضي الله عنه- بعد فاطمة، كما في رسالتي"حكايات الصحابة"، والظاهر أن القصة لعبد الله بن رقية كما يظهر من"شرح الزرقاني على المواهب" (4/ 323) ، يشكل عليه أيضًا أنه توفي بعد أمه، فالظاهر عندي: أن لفظ الابن مجاز، والداعية أم كلثوم، والمتوفى عبد الله ابن أختها وربيبها، فتأمل. وهذا على ما حكى الزرقاني من موته، وفي"الإصابة" (4/ 297) : مات قبل أمه، فيكون المراد رقية بلا شك، وفي"المنهل" (8/ 276) : أنها زينب، وهي أمامة بنت أبي العاص، فتأمل، وهو مختار الحافظ في"الفتح" (3/ 156) وتخلص عن الإشكال بأنها أشرفت على الموت، لكن الله عافاها إذ ذاك، ولم يرضَ به العيني (6/ 100) ، ويأبى عنه لفظ"الشمائل"رقم (326) بلفظ:"ماتت وهي بين يديه". (ش) .