أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِى أَرْضِ الآخَرِ, فَقَضَى لِصَاحِبِ الأَرْضِ بِأَرْضِهِ, وَأَمَرَ لِصَاحِبِ [1] النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا. قَالَ: فَلَقَدْ [2] رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ - وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ - حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا. [ق 6/ 142، السنن الكبرى 5760]
3075 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ نَا وَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ مَكَانَ
قال الحافظ في مبهمات"تهذيب التهذيب"و"التقريب": عروة بن الزبير فيمن أحيا أرضًا ميتة قال: حدثني الذي حدثني يقال: هو سعيد بن زيد.
(أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر [3] ، فقضى) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لصاحب الأرض بأرضه، وأمر لصاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال) الذي حدث عروة: (فلقد رأيتها) أي النخل (وإنها لتضرب أصولها بالفؤوس) جمع فأس (وإنها لنخل عم) بضم عين مهملة وتشديد ميم [4] .
قال الخطابي: أي طوال، والواحد عميم، وقال في"النهاية": أي تامة في طولها، وانعطافها، وواحدها عميمة، وأصلها عمم، فسكن وأدغم، وقيل: كأنها في طولها والتفافها عمي الأرض (حتى أخرجت منها) أي من الأرض.
3075 - (حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، نا وهب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، بإسناده ومعناه، إلَّا أنه قال عند قوله مكان
(1) في نسخة:"صاحب".
(2) في نسخة:"ولقد".
(3) وسيأتي حكم من زرع أرض غيره في"باب: في زرع الأرض بغير إذن صاحبها". راجع:"بداية المجتهد" (2/ 267) . (ش) .
(4) قال البيهقي (6/ 142) : قال بعضهم: العم الذي ليس بقصير ولا طويل، وقال بعضهم العم: القديم، وقال بعضهم: الطويل، وقال بعضهم: الشباب. (ش) .