فهرس الكتاب

الصفحة 6290 من 8721

بِمَعْنَى إِسْنَادِ أَبِي تَوْبَةَ وَحَدِيثِهِ، قَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ:"مَا يَقْضِي عَنِّي": فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاغْتَمَزْتُهَا" [انظر سابقه] "

3057 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا عِمْرَانُ، عن قَتَادَةَ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عن عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ناقَةً، فَقَالَ:"أَسْلَمْتَ؟"، قُلْتُ [1] : لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي نُهِيتُ عن زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ". [ت 1577، ق 9/ 216، طب 17/ 999]

بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه، قال عند قوله:"ما يقضي عني": فَسَكَتَ عني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتمزتُها) أي ما ارتضيت تلك الحالة وأنكرتها.

3057 - (حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو داود، نا عمران، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار قال: أهديتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقةً، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أسلمتَ؟ ) بتقدير حرف الاستفهام (قلت: لا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إني نُهِيتُ عن زَبْدِ [2] المشركين) الزبد: بفتح الزاي وسكون الموحدة بعدها دال: العطاء والرفد.

قال في الحاشية: قال"الخطابي" [3] : يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخًا, لأنه عليه الصلاة والسلام قَبِلَ هدية غير واحد من المشركين، أهدى المقوقس مارية والبغلة، وأهدى له أكيدر دومة، فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديته ليغيظه بردها فيحمله ذلك على الإِسلام، وقيل: ردها, لأن للهدية موضعًا من القلب، وروي:"تهادوا تحابوا"، ولا يجوز عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعًا لسبب الميل، وليس ذلك لقبول هدية مقوقس وأكيدر

(1) في نسخة:"فقلت".

(2) ذكر العيني (9/ 436) له وجوهًا، وقال في"شرح السير" (4/ 1237) : قال ذلك لما ظهر منهم مجاوزة الحد في طلب العوض، انتهى. (ش) .

(3) انظر:"معالم السنن" (3/ 41) ، و"عمدة القاري" (9/ 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت