فهرس الكتاب

الصفحة 6242 من 8721

إلَّا أَنمْتُمُوهُ"، فَنَادَى مُنَادي [1] : لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ دَخَلَ دَارًا [2] فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ"، وَعَمَدَ [3] صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَغَصَّ [4] بِهِمْ، وَطَافَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَام، ثُمّ أَخَذَ بِجَنبتَي الْبَابِ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الإسْلَامِ" [5] . [م 1780، ق 9/ 118، قط 3/ 59، حم 2/ 538]

قريش (إلَّا أَنَمْتُمُوه) أي قَتَلْتُمُوه (فنادى منادي: لا قُرَيْشَ بعد اليوم) لأنه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة عنوةً، وأباح قتل من أشرف لهم.

(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من دخل دارًا) أي دار أبي سفيان (فهو آمن، ومَنْ أَلْقَى السلاح فهو آمن [6] ، وعَمَدَ صناديدُ) أي رؤساء (قريش) وأشرافهم (فدخلوا الكعبة، فَغَصّ بهم) أي امتلأ البيت منهم (وطاف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) الكعبة (وصلّى خلف المقام) ركعتين (ثم أخذ بِجَنبَتي الباب) أي عضادتيه (فخرجوا) أي رؤساء قريش (فبايعوا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على الإِسلام) .

قال في"الخميس" [7] : فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طوافه قال: يا معشر قريش، ماذا ترون أني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، فأعتقهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان الله أمكنه من

(1) في نسخة:"منادٍ".

(2) في نسخة:"دار أبي سفيان".

(3) في نسخة:"فعمد".

(4) في نسخة:"فغضب".

(5) زاد في نسخة:"قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبلَ يسأله رجل قال: مكةُ فتح عنوة؟ قال: أيش يَضُرك ما كانت؟ قال: فصلُح؟ قال: لا". [قلت: هذا من أدب الإِمام أحمد لم يرض أن يقال: فتحت مكة بالسيف] .

(6) وتقدَّم بيان من هدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دماءهم في الجهاد"باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإِسلام". (ش) .

(7) "تاريخ الخميس" (2/ 84 - 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت