فهرس الكتاب

الصفحة 6203 من 8721

فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَقُلْنَا: كَأَنَّكَ مِن أَهْلِ الْبَادِيَةِ؟ قَالَ: أَجَلْ، قُلْنَا: نَاوِلْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ الأَدِيمَ الَّتِي فِي يَدِكَ، فَنَاوَلنَاهَا، فَقَرَأْنَا مَا فِيهَا [1] ، فَإِذَا فِيهَا:"مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشَ، إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا [2] رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَسَهْمَ الصَّفِيَّ أَنْتُمْ [3] آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ"، فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذا الْكِتَابَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [ق 7/ 58، ن 4146]

قلت: والظاهر أن المراد هنا بالمربد مربد البصرة.

(فجاء رجل أشعثُ الرأس بيده قطعةُ أديم أحمر) واسم الرجل النَّمِرُ كَكَتِف، ويقال بالفتح وبالكسر، شاعر مخضرم لحق النبي - صلى الله عليه وسلم -"قاموس"، كان شاعرًا فصيحًا وَفَدَ على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونزل البصرةَ، وكان جوادًا، وعُمِّرَ طويلًا، يقال: عاش مائتي سنة.

(فقلنا: كأنك من أهل البادية؟ قال: أجل، قلنا) له: (نَاوِلْنَا هذه القطعة الأديم التي في يدك، فَنَاوَلَناها، فَقَرَأْنَا ما فيها، فإذا فيها) أي في قطعة الأديم: (من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني زهير بن أُقَيْش، إنّكم إن شهدتم أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأدّيتم الخمس من المغنم، وَسَهْمَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وَسَهْمَ الصَّفِيِّ، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله، فقلنا: من كتب لك هذا الكتاب؟ قال) الرجل: كتب لي ذلك الكتاب (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)

(1) في نسخة:"فقرأناها".

(2) في نسخة:"أنا محمد".

(3) في نسخة:"فأنتم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت