فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 8721

يَقِيهَا [1] حَرَّ مَا هِي فِيهِ. قَالَ:"اتَّقِي اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ، وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ، فَإِذَا [2] أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِئَةٌ فَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ"، قَالَتْ: رَضِيت عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ [3] . [خ 6318، م 2727]

الجارية والغلام (يَقِيها) أي يحفظها (حَرَّ) أي شدة (ما هي فيه) من الكلفة في خدمة البيت.

(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِي الله يا فاطمة، وأَدِّي فريضةَ ربِّك، واعمَلي عَمَلَ أهلِك، فإذا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدِي ثلاثًا وثلاثين، وكَبِّرِي أربعًا وثلاثين، فتلك مائة فَهِيَ خيرٌ لك من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسوله) .

قال أبو جعفر الطحاوي [4] : ذهب قوم إلى أن ذوي قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا سهم لهم من الخمس معلوم، ولا حظ لهم منه خلاف حظ غيرهم، وإنما جعل الله لهم ما جعل من ذلك بقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [5] ، وبقوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [6] بحال فقرهم وحاجتهم، فأدخلهم مع الفقراء والمساكين، فكما [7] يخرج الفقير واليتيم والمسكين من ذلك، لخروجهم من المعنى الذي به استحقوا ما استحقوا من ذلك، فكذلك ذوو قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المضمومون معهم، إنما كانوا ضموا معهم لفقرهم، فإذا استغنوا خرجوا من ذلك.

(1) في نسخة:"تقيها".

(2) في نسخة:"وإذا".

(3) في نسخة:"رسول الله".

(4) "شرح معاني الآثار" (3/ 233 - 234) .

(5) سورة الأنفال: الآية 41.

(6) سورة الحشر: الآية 7.

(7) في الأصل:"فكان"، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت