يَقِيهَا [1] حَرَّ مَا هِي فِيهِ. قَالَ:"اتَّقِي اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ، وَأَدِّي فَرِيضَةَ رَبِّكِ، وَاعْمَلِي عَمَلَ أَهْلِكِ، فَإِذَا [2] أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ مِئَةٌ فَهِيَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ"، قَالَتْ: رَضِيت عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ [3] . [خ 6318، م 2727]
الجارية والغلام (يَقِيها) أي يحفظها (حَرَّ) أي شدة (ما هي فيه) من الكلفة في خدمة البيت.
(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اتَّقِي الله يا فاطمة، وأَدِّي فريضةَ ربِّك، واعمَلي عَمَلَ أهلِك، فإذا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ، فَسَبِّحِي ثلاثًا وثلاثين، واحْمَدِي ثلاثًا وثلاثين، وكَبِّرِي أربعًا وثلاثين، فتلك مائة فَهِيَ خيرٌ لك من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسوله) .
قال أبو جعفر الطحاوي [4] : ذهب قوم إلى أن ذوي قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا سهم لهم من الخمس معلوم، ولا حظ لهم منه خلاف حظ غيرهم، وإنما جعل الله لهم ما جعل من ذلك بقوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [5] ، وبقوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [6] بحال فقرهم وحاجتهم، فأدخلهم مع الفقراء والمساكين، فكما [7] يخرج الفقير واليتيم والمسكين من ذلك، لخروجهم من المعنى الذي به استحقوا ما استحقوا من ذلك، فكذلك ذوو قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المضمومون معهم، إنما كانوا ضموا معهم لفقرهم، فإذا استغنوا خرجوا من ذلك.
(1) في نسخة:"تقيها".
(2) في نسخة:"وإذا".
(3) في نسخة:"رسول الله".
(4) "شرح معاني الآثار" (3/ 233 - 234) .
(5) سورة الأنفال: الآية 41.
(6) سورة الحشر: الآية 7.
(7) في الأصل:"فكان"، وهو تحريف.