وَلاَ تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ أُمَيَّتَكَ».
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَخْبِرْنِى عَنِ الْوُضُوءِ, قَالَ: «أَسْبِغِ الْوُضُوءَ, وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ, وَبَالِغْ فِى الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» . [ت 788، ن 87 - 114، جه 407، حم 4/ 33]
(ولا تضرب ظعينتك) والظعينة المرأة السايرة في الهودج، والمراد ها هنا الزوجة، أي لا تضرب امرأتك (كضربك [1] أُمَيَّتك) تصغير الأمَة، وفي رواية"المسند": أمتك.
(فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء) أي الوضوء [2] الكامل (قال: أسبغ الوضوء) بإيصال الماء إلى أعضاء الوضوء مستوعبًا ثلاثًا، والمسح بجميع الرأس والأذنين وإزالة الأوساخ، (وخلل بين الأصابع) [3] أي بين أصابع اليدين والرجلين [4] (وبالغ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا) [5] لأنه مظنة إفساد الصوم.
(1) أي: مثلها، وإلا فاصل الضرب مأذون، قال تعالى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} ."ابن رسلان". وقيل: منع مطلقًا، والتشبيه للتقبيح."ابن رسلان". (ش) .
(2) ويظهر من الجواب أن مقصود السؤال لم يكن استيعاب كيفية الوضوء، بل كان السؤال عن معظمه أو ما خفي منه."الغاية". (ش) .
(3) ظاهره أن يُشَبِّكَ بينها , لكن ورد المنع عن التشبيك في الوضوء، بسطه ابن رسلان، وتحريك الخاتم الضيق مستحب. (ش) .
(4) استدل صاحب"الغاية"بالأمر على الوجوب، وبسط الروايات في التخليل، وقال في"المغني" (1/ 152) : هو سُنَةٌ لهذه الروايات، وكذا قال ابن رسلان، ونقل الاختلاف فيه صاحب"العارضة" (1/ 56) كما سيأتي. (ش) .
(5) ويأتي الكلام على هذه الكلمة في الصوم، فإن المصنف أعاده هناك مختصرًا، وسيأتي أيضًا أن المنع للصائم يختص بالاستنشاق أو يعم المضمضة أيضًا، انتهى. (ش) .