فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 8721

يَا فُلاَنُ؟ قَالَ: بَهْمَةً, قَالَ: فَاذْبَحْ [1] لَنَا مَكَانَهَا شَاةً, ثُمَّ قَالَ:"لاَ تَحْسِبَنَّ"- وَلَمْ يَقُلْ: لاَ تَحْسَبَنَّ -"أَنَّا مِنْ أَجْلِكَ ذَبَحْنَاهَا,"

وهو غلط، من ولدت الشاة توليدًا إذا حضرت ولادتها فعالجتها حين تبين الولد منها، والمولدة القابلة، والمحدثون يقولون: ما ولدت يعنون الشاة، والمحفوظ التشديد بخطاب الراعي (يا فلان؟ ) كناية عن اسم الراعي ولم يعرف اسمه.

(قال: بهمة) بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء، أي قال الراعي: الذي ولّدت بهمة، فيكون مرفوعًا، أو تقديره ولدت بهمة، فعلى هذا يكون منصوبًا، وهو المحفوظ رواية كما صرح به الشارح، والبهمة: ولد الضأن والمعز الذكر والأنثى، ولكن هذا الحديث يدل على أن البهمة [2] ها هنا اسم للأنثى, لأنه إنما سأله [3] ليعلم أذكر ولد أو أنثى؟ وإلَّا فتولد أحدهما كان معلومًا [4] .

(قال: فاذبح لنا مكانها شاة، ثم قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تَحْسِبَنَ، ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ) وهذا من كلام لقيط بن صبرة أو من بعض الرواة، والغرض منه إظهار كمال حفظه ببيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نطق بهذا اللفظ بكسر السين، ولم ينطق بفتحه، وأنه على يقين من ذلك (أنَّا من أجلك ذبحناها) يعني: لا تظن أنت أن الشاة التي ذبحناها من أجلك ذبحناها،

(1) وفي نسخة:"اذبح".

(2) وفي"التقرير": أن الأصل فيه الأنثى، ثم أطلق على الذكر أيضًا. (ش) .

(3) قال السيوطي: ويحتمل أنه سأل ليعلم هل المولود واحد أو أكثر ليذبح بقدره من الشياه؟ كذا في"الغاية"، ويحتمل أنه لمجرد تقرير لا لسؤال، وكذا في"التقرير". (ش) .

(4) وكذا قال ابن رسلان، والأوجه عندي ما قاله السيوطي. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت