{وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ [1] أَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} ، قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرَّثُ الأَنْصَارَ دُونَ ذِي [2] رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ [3] - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ} ، قَالَ: نَسَخَتْهَا: {وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمُانكُمْ فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوْصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ". [خ 4580، ق 6/ 262] "
2923 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى، الْمَعْنَى، قَالَ أَحْمَدُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، عن دَاوُدَ بْنِ
{وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهم} قال) ابن عباس: (كان) في ابتداء الإِسلام (المهاجرون حين قدموا المدينة تورث الأنصار) أي: تجعل ورثة للأنصار (دون ذي رَحِمِهِ) أي: مقدمًا على ذوي الأرحام (للأخوة التي آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم) أي: بين المهاجرين والأنصار.
(فلما نزلت هذه الآية) وهي قوله تعالى: ( {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ) أي: ورثة {مِمَّا تَرَكَ} الآية (قال) ابن عباس: (نسختها) أي نسخت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا} هذه الآية المتقدمة، فعلى كونها منسوخة معناها {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُم فَئَاتُوهُمْ نَصِيبَهم} [4] أي: أعطوهم نصيبهم (من النصر والنصيحة والرِّفادة) أي: الإعانة (ويوصي له، وقد ذهب الميراث) وقد تقدم البحث فيه [5] .
2923 - (حدثنا أحمد بن حنبل، وعبد العزيز بن يحيى، المعنى، قال أحمد: نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن
(1) في نسخة:"عقدت".
(2) في نسخة:"ذوي".
(3) في نسخة:"النبي".
(4) سورة النساء: الآية 33.
(5) فإرث مولى الموالاة عند الجمهور منسوخ رأسًا وأصلًا، وعندنا المنسوخ كونه أولى من ذي الرحم. (ش) .