قَالَ: نَا دَاوُدُ, عَنْ عَامِرٍ, عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَحَدُنَا يَرْمِى الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ, ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ أَيَأْكُلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنْ شَاءَ» أَوْ قَالَ: «يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ» . [1] . [خت 5485، ق 9/ 242] "
2854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى السَّفَرِ, عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -
قال: نا داود) ابن أبي هند، (عن عامر، عن عدي بن حاتم أنه قال: يا رسول الله) - صلى الله عليه وسلم - (أحدنا يرمي الصيد، فيقتفي أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتًا وفيه سهمه أيأكل؟ قال: نعم، إن شاء أو) للشك من الراوي (قال: يأكل إن شاء) .
قال القاري [2] : وإنما قيده بالمشيئة هنا وأطلقه هناك، وإن كان الأمر فيهما للإباحة إيماءً إلى الشبهة هنا، فإن في غيبته مدة مديدة احتمال أن يكون موت الصيد بسبب آخر غير معلوم لنا، والله تعالى أعلم، وقد قال علماؤنا: شرط الحل بالرمي التسمية والجرح، وأن لا يقعد عن طلبه إن غاب الصيد حال كونه متحاملًا سهمه، لما روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"والطبراني في"معجمه"عن أبي رزين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصيد يتوارى عن صاحبه [قال: ] "لعل هَوام الأرض قتلته"، وروى عبد الرزاق نحوه عن عائشة مرفوعًا [3] .
2854 - (حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي قال: قال عدي بن حاتم: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) زاد المزي (9859) في عزوه إلى أبي داود:"عن ابن المثنى، عن عبد الوهاب عن داود، به"، ثم قال: حديث ابن المثنى في رواية ابن العبد، ولم يذكره أبو القاسم.
(2) "مرقاة المفاتيح" (7/ 669) .
(3) انظر:"مصنف ابن أبي شيبة" (19678) ، و"المعجم الكبير" (19/ 214) رقم (478) ، و"مصنف عبد الرزاق" (4/ 461) رقم (8461) .