فهرس الكتاب

الصفحة 5924 من 8721

النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمُلُونَ مِنْهَا الْوَدْكَ, وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَمَا ذَاكَ؟ » , أَوْ كَمَا قَالَ, قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ [1] , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِى دَفَّتْ عَلَيْكُمْ, فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» . [م 1971، ن 4431، حم 6/ 51]

الناس ينتفعون من ضحاياهم) بأنواع الانتفاعات (ويجملون) يقال: جملت الشحم وأجملته إذا أذبته واسئخرجت دهنه، ويروى بحاء مهملة من ضرب ونصر والإفعال (منها الودك) أي الشحم.

(ويتخذون منها) أي: من جلودها (الأسقية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ أو) للشك [2] من الراوي (كما قال) كأن الراوي نسي اللفظ (قالوا: يا رسول الله نهيت) قبلُ في السنة الماضية (عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما نهيتكم) عن الادخار بعد ثلاث ليال (من أجل الدافة) أي: الجماعة المقبلة (التي دفت) أي: أقبلت (عليكم، فكلوا وتصدقوا وادخروا) ما شئتم وإن كان فوق ثلاث ليال.

قال الشوكاني [3] : قوله:"إنما نهيتكم من أجل الدافة"، فيه تصريح بالنسخ لتحريم أكل لحوم الأضاحي بعد الثلاث وادِّخارها، وإليه ذهب الجماهير من علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وحكى النووي [4] عن علي وابن عمر - رضي الله عنهما- أنهما قالا: يحرم الإمساك للحوم الأضاحي بعد ثلاث، وإنَّ حكم التحريم باقٍ، وحكاه الحازمي في"الاعتبار" [5]

(1) في نسخة:"الثلاث".

(2) وهكذا بالشك في"الموطأ"، وليس في"مسلم"هذا اللفظ. (ش) .

(3) "نيل الأوطار" (3/ 493) .

(4) "شرح صحيح مسلم" (7/ 147) .

(5) "الاعتبار"للحازمي (ص 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت