عَنْ أَبِى أُمَامَةَ,
إن شهرًا نزكوه، أي طعنوا فيه، وقال عمرو بن علي: ما كان يحيى يحدث عنه، وكان عبد الرحمن يحدث عنه، وقال يحيى بن بكير عن أبيه: كان شهر على بيت المال فأخذ منه دراهم، فقال قائل:
لَقَدْ بَاعَ شَهْرٌ دِيْنَه بِخَرِيْطَةٍ ... فَمَنْ يَأْمَنُ القُرَّاء بَعْدَكَ يَا شَهْرُ
وقال موسى بن هارون: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: ما أحسن حديثه، ووثَّقه، وقال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث وقَوَّى أمره، وقال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبت، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة على أن بعضهم قد طعن فيه، وقال الساجي: فيه ضعف، وليس بالحافظ، وكان شعبة يشهد عليه أنه رافق رجلًا من أهل الشام فخانه.
قال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه شهر وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به، وقال البيهقي: ضعيف، وقال ابن حزم: ساقط، وقال يحيى القطان عن عباد بن منصور: حججنا مع شهر فسرق عيبتي، وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا، وقال أبو الحسن [بن] القطان الفاسي: لم أسمع لمضعفه حجة، وما ذكروا من تزيُّئِه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وقذفه بأخذ الخريطة، فإما لا يصح، أو هو خارج على مخرج لا يضره، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن ثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به، مات سنة 111 هـ.
(عن أبي أمامة) [1] هو صدي مصغرًا ابن عجلان، ويقال: ابن عمرو
(1) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 375) رقم (5696) .