الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ, يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ, وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً, وَأَنَّهُ لاَ إِسْلاَلَ وَلاَ إِغْلاَلَ". [حم 4/ 323، خزيمة 2906] "
2767 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ, نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, نَا الأَوْزَاعِىُّ, عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: مَالَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِى زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ, وَمِلْتُ [1] مَعَهُمَ [2] , فَحَدَّثَنَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: قَالَ جُبَيْرٌ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِى مِخْبَرٍ
الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس، وعلى أن بيننا عيبة) بفتح مهملة وتحتية ساكنة فبموحدة، وعاء يجعل فيه أفضل الثياب، أي: بيننا صدر نقي من الغل والخداع، مطوي على الوفاء بالصلح.
(مكفوفة) وهي المشرجة المشدودة، وقيل: معناه بيننا موادعة ومكافَّة عن الحرب، يجريان مجرى المودة التي تكون بين المتصافيين الذين يثق بعضهم إلى بعض.
(وأنه لا إسلال ولا إغلال) ، قال الخطابي [3] : أي: لا سرقة ولا خيانة، يقول: إن بعضنا يأمن بعضًا، فلا يتعرض له سرًا ولا جهرًا، وقيل: الإسلال سلُّ السيوف، والإغلال: لبس الدروع للحرب، وزيَّف أبو عبيد هذا القول، وقيل: الإسلال: الغارة الشهيرة، والإغلال: السرقة الخفية.
2767 - (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا عيسى بن يونس، نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان، وملت) أي: توجهت إليه (معهم، فحدثنا) أي: خالد بن معدان (عن جبير بن نفير قال) خالد بن معدان: (قال جبير: انطلق بنا) أي: معنا (إلى ذي مخبر) بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة، ويقال: ذو مخمر
(1) في نسخة:"فملت".
(2) في نسخة:"معهما".
(3) "معالم السنن" (2/ 336) .