فهرس الكتاب

الصفحة 5843 من 8721

عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمٍ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ:"مَا تَقُولاَنِ أَنْتُمَا؟", قَالاَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ, قَالَ:"أَمَا وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا». [حم 3/ 487، ق 9/ 211] "

(عن أبيه نعيم) بن مسعود الأشجعي (قال) نعيم بن مسعود: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهما) أي: لرسولي مسيلمة الكذاب (حين قرأ) هكذا بصيغة الإفراد في المجتبائية والمصرية، وأما في الكانفورية، والقادرية، والمكتوبة القلمية، ونسخة"العون": فبالتثنية، وأما في رواية أحمد في"مسنده"فبالإفراد على صيغة المعلوم، وأما ما في"العون" [1] بأن فيه على صيغة المجهول، فلم أره فيه.

(كتاب مسيلمة) الكذاب الذي تَنَبَّأَ، وكان صاحب نيرنجات [2] ، فتبعه خلق من بني حنيفة، ثم قتل في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال) أي: مسيلمة، معناه إنا نصدقه في دعوى النبوة، ونقول: إنه رسول الله، وهذا كفر وارتداد منهما في حضرته - صلى الله عليه وسلم -.

(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أما) حرف تنبيه (والله لولا أن الرسل لا تقتل) أي: العادة فاشية في الملوك أن الرسل لا تقتل عندهم (لضربت أعناقكما) .

وقد أخرج شيخ الإِسلام ابن تيمية في"مصنفه" [3] عن ابن مسعود، وعزاه إلى أحمد، قال:"جاء ابن النوَّاحة -بفتح النون وتشديد الواو وبعد الألف مهملة- وابن أثال- بضم الهمزة وبعدها مثلثة- رسولا مسيلمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهما: أتشهدان أني رسول الله؟ قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورسوله، لو كنت قاتلًا رسولًا لقتلتكما، قال عبد الله: فمضت السنَّة أن الرسل لا تقتل".

(1) "عون المعبود" (7/ 314) .

(2) نيرنجات: واحدها: نيرنج: أخذٌ كالسحر وليس به.

(3) انظر:"نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار" (5/ 98) ، ح (3463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت