فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةٌ فَاحْمِلْهُمُ, اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ عُرَاةٌ فَاكْسُهُمُ, اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ جِيَاعٌ فَأَشْبِعْهُمْ» , فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ, فَانْقَلَبُوا حِينَ انْقَلَبُوا, وَمَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَّا وَقَدْ رَجَعَ بِجَمَلٍ أَوْ جَمَلَيْنِ وَاكْتَسَوْا وَشَبِعُوا". [ق 9/ 57، ك 2/ 132 - 133] "
والحارث بن الصمة وقع، فكسر بالروحاء، فرده إلى المدينة، وخوات بن جبير، كذلك هؤلاء الذين ذكرهم ابن سعد، وذكر غيره: سعد بن مالك الساعدي والد سهل مات في الطريق.
وممن اختلف فيه هل شهدها أورد لحاجة: سعد بن عبادة، وقع ذكره في"مسلم"، وصبيح مولى أحيحة، رجع لمرضه فيما قيل، وقيل: إن جعفر بن أبي طالب ممن ضرب له بسهم، نقله الحاكم، ملخص ما في"الفتح" [1] .
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ إنهم حفاة) جمع حاف، قال في"القاموس": الحفا: رِقَّةُ القدم والخُفِّ والحافر، والاسم: الحُفْوَةُ بالضم والكسر، والحِفْيَة والحِفَايَةُ بكسرهما، أو هو المَشْيُ بغير خفٍّ ولا نعلِ، واحتفى: مشى حافيًا. والمراد ههنا: المشاة على أقدام بغير مركوب، (فاحملهم) أي أعطهم من الدواب ما تحملهم.
(اللَّهُمَّ إنهم عراة) جمع عار (فاكسهم) أي: فأعطهم الكسوة، (اللهُمَّ إنهم جياع) جمع جائع (فأشبعهم) أي: فأعطهم الرزق بشبعهم (ففتح الله له يوم بدر، فانقلبوا) بعد الفتح عنه (حين انقلبوا، وما منهم رجل إلَّا وقد رجع) إلى المدينة (بجمل أو جملين واكتسوا) أي: حصل لهم الكسوة (وشبعوا) أي: رزقهم الله المال فشبعوا منه.
وظاهر الحديث لا مطابقة له بالباب إلَّا أن يقال: إن المدينة كانت معسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرجت منها هذه السرية لإرادة أن تأخذ عير أبي سفيان،
(1) انظر:"فتح الباري" (7/ 91، و 292) .