فهرس الكتاب

الصفحة 5763 من 8721

ورَافَقَنِى [1] مَدَدِىٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ, لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ, فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا, فَسَأَلَهُ الْمَدَدِىُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ, فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ, فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ [2] , وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ, وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذْهَبٌ وَسِلاَحٌ مُذْهَبٌ, فَجَعَلَ الرُّومِىُّ يَفْرِى بِالْمُسْلِمِينَ, فَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِىُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ, فَمَرَّ بِهِ الرُّومِىُّ فَعَرْقَبَ

وقال:"إن أصيب زيد فجعفر، وإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة"، فلقيتهم الروم في جمع عظيم، فقتلوا ثلاثتهم، فاجتمع المسلمون إلى خالد بن الوليد، فانحاز بهم حتى قدم المدينة.

(ورافقني) أي: صار رفيقي (مددي) أي: من يخرج لمدد العسكر [3] (من أهل اليمن، ليس معه) سلاح (غير سيفه، فنحر رجل من المسلمين جزورًا، فسأله) أي: الرجل (المددي طائفة) أي: قطعة (من جلده) أي: الجزور (فأعطاه إياه، فاتخذه) أي: اصطنع الجلد حتى صار بعد اليبس (كهيئة الدرق، ومضينا) أي: مشينا.

(فلقينا جموع الروم، وفيهم) أي: في الروم (رجل على فرس له أشقر) أي: أحمر (عليه سرج مذهب) أي: مطلي بذهب [4] (وسلاح مذهب، فجعل الرومي يفري بالمسلمين) أي: يبالغ في النكاية والقتل، وفي بعض النسخ: يغري بالغين المعجمة، أي: يهيج الكفرة على المسلمين ويحثهم على قتالهم.

(فقعد له) أي لقتله (المددي خلف صخرة، فمر به الرومي فعرقب

(1) في نسخة:"ووافقني".

(2) في نسخة:"الدرقة".

(3) قال النووي (6/ 310) : هم الذين جاءوا لمدد عسكر مؤتة، ولفظ سعيد في"سننه":"فانضم إلينا رجل من أمداد حمير". [انظر:"سنن سعيد بن منصور" (2/ 260، ح 2697) ] . (ش) .

(4) وفي رواية سعيد محله:"ومنطقة ملطخة وسيف مثل ذلك"... إلخ [انظر:"سنن سعيد ابن منصور" (2/ 260) ] . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت