الْحِجَابُ [1] , قَالَ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاللَّهِ إِنِّى لَعِنْدَهُمْ إِذْ أُتيْتُ فَقِيلَ: هَؤُلاَءِ الأُسَارَى قَدْ أُتِىَ بِهِمْ, فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِى وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ, وَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِى نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ"ثُمَّ [2] ذَكَرَ الْحَدِيثَ. [ك 3/ 424 ق 9/ 89] "
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهُمَا قَتَلاَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ, وَكَانَا
الحجاب، قال) يحيى: (تقول سودة: والله إني لعندهم) أي: آل غفراء (إذ أتيت) بصيغة المجهول، أي: أتاني آتٍ (فقيل: هؤلاء الأسارى) [3] أي: من قريش (قد أتي بهم، فرجعت إلى بيتي، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه) أي: في البيت (وإذا أبو يزيد سهيل [4] بن عمرو في ناحية الحجرة مجموعة يداه إلى عنقه بحبل) أي: مشدود بحبل، (ثم ذكر الحديث) .
أخرج أبو عبد الله الحاكم في"مستدركه" [5] والذهبي في"تلخيصه"هذا الحديث من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وزاد بعد يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن لفظ:"عن جده"، وبقية الحديث:"فوالله ما ملكت حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت: أبا يزيد أعطيتم بأيديكم أن لا مِتُّم كرامًا، فما انتبهت إلَّا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البيت: يا سودة! على الله وعلى رسوله، فقلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق ما ملكت حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه بالحبل أن قلت ما قلت"، هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، قلت: ولم يذكر الحافظ رواية يحيى بن عبد الله عن جده، بل قال: روايته عن سودة.
(قال أبو داود: وهما) أي: عوف ومعوذ (قتلا أبا جهل بن هشام، وكانا
(1) في نسخة:"بالحجاب".
(2) في نسخة:"و".
(3) وكانت جملتهم سبعون، قاله ابن رسلان. (ش) .
(4) خطيب الكفار. (ش) .
(5) انظر:"المستدرك"مع"تلخيص الذهبي" (3/ 22) .