ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا"، فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: هَلُمِّي الْكِتَابَ، قَالَتْ [1] : مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْتُ [2] : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ [3] الثِّيَابَ،"
ظعينة) [4] . قال في"المجمع" [5] : أصلها راحلة ترحل ويظعن عليها [أي: ] يسار، وقيل للمرأة: ظعينة، لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو تحمل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل: هي المرأة في الهودج، ثم قيل للمرأة وحدها والهودج وحده، وجمعه ظُعْن وظُعُن وظعائن وأظعان، من ظَعَن ظعنًا بالحركة وسكون: إذا سار.
قال الحافظ [6] : ذكر ابن إسحاق أن اسمها سارة، والواقدي أن اسمها كنود، وفي رواية: أم سارة، وذكر الواقدي أن حاطبًا جعل لها عشرة دنانير، وقيل: دينارًا واحدًا، وقيل: إنها كانت مولاة العباس، ووقع في"البخاري" [7] في رواية أبي عبد الرحمن السلمي عن علي:"فإن بها امرأة من المشركين".
(معها كتاب) من حاطب بن أبي بلتعة إلى مشركي مكة (فخذوه منها، فانطلقنا تتعادى) أي: تتسابق وتتسارع، من العدو (بنا خيلنا) أي: أفراسنا (حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة) أي: مدركيها وملاقيها (فقلنا: هلمي) أي هاتي (الكتاب، قالت: ما عندي من كتاب، فقلت: لتخرجن الكتاب) بكسر الجيم بصيغة المخاطبة (أو لنلقين الثياب) بصيغة المتكلم من الإلقاء، ويؤيده ما في"البخاري":"أو لَنُجَرِّدَنَّكِ"، وفي بعض النسخ بالتاء وكسر الياء.
(1) في نسخة:"فقالت".
(2) في نسخة:"قلت".
(3) في نسخة:"لتلقين".
(4) وفي"التلقيح" (ص 476) : اسمها أم سارة، مولاة لقريش. (ش) .
(5) "مجمع بحار الأنوار" (3/ 493) .
(6) انظر:"فتح الباري" (7/ 520) .
(7) "صحيح البخاري" (3983) .