فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 8721

قَالَ: أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا, وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا, ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا, ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا,

مشهور، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كندة، مات بالشام [1] سنة 87 هـ، وله إحدى وتسعون سنة [2] .

(قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء) أي بماء يتوضأ به (فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا) ، هذا على ما في كثير من النسخ، وفيها المضمضة والاستنشاق بعد غسل الذراعين، وفي نسخة على الحاشية:"ثم تمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا"، فعلى النسخة الأولى احتج بها من قال: الترتيب في الوضوء غير واجب [3] لأنه أخَّر المضمضة والاستنشاق من غسل الذراعين، وعطف عليه بـ"ثم"، وأجاب عنها صاحب"غاية المقصود"فقال: قلت: هذه رواية شاذة لا تعارض الرواية المحفوظة التي فيها تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه.

قلت: قال الشوكاني في"النيل" [4] : الحديث إسناده صالح، وأما الروايات المحفوظة التي فيها تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه، فإنها لا تدل على الترتيب، ولا ينتهض الترتيب بثُم في حديث

(1) له أربعون حديثًا."الغاية". (ش) .

(2) انظر ترجمته في:"أسد الغابة" (4/ 186) رقم (5078) .

(3) قال ابن رسلان: وهل يجب الترتيب والولاء؟ روايتان، وأخرج عن الدارقطني برواية الربيع أيضًا خلاف الترتيب، ونقل عن العباس بن يزيد الراوي الإنكار عليهما باسطًا. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت