فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 8721

فَقُلْنَا: نَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَنَثْبُتُ فِيهَا لِنَذْهَبَ وَلَا يَرَانَا [1] أَحَدٌ، قَالَ: فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أَقَمْنَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا، قَالَ: فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ [2] ، فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ:"لَا بَلْ أَنْتُمْ الْعَكَّارُونَ"، قَالَ: فَدَنَوْنَا فَقَبَّلْنَا يَدَهُ فَقَالَ:"أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ". [ت 1716، جه 3704، حم 2/ 70، ق 9/ 76]

أي بغضب من الله - سبحانه وتعالى - (فقلنا: ندخل المدينة) ليلًا (فنثبت) وفي نسخة:"فنبيت" (فيها) أي في المدينة مختفين (لنذهب) اللام فيها لام كي، علة لقوله: ندخلها ليلًا، وتقديره: لنذهب إلى بيوتنا ليلًا، ثم نذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يقال: لنذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يرانا أحد، وقال بعض المدرسين: يحتمل أن يكون صيغة أمر، وما كتب بين السطور"لنذهب إلى الغزو مرة ثانية"فغير متبادر إلى الذهن بل هو بعيد.

(ولا يرانا أحد، قال: فدخلنا) أي أردنا دخول المدينة (فقلنا) أي فيما بيننا: (لو عرضنا أنفسنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لكان خيرًا، أو الجزاء (فإن كانت لنا توبة أقمنا) في المدينة (وإن كان غير ذلك ذهبنا) أي عنها إلى حيث شاء الله تعالى.

(قال) ابن عمر: (فجلسنا) أي: مترصدين (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل صلاة الفجر، فلما خرج) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قمنا إليه) وفي رواية: فقال:"من القوم"؟ (فقلنا: نحن الفرارون، فأقبل) أي توجه (إلينا، فقال: لا، ) أي: ليس أنتم الفرارون (بل أنتم العكارون) الكرارون العطافون على الكفار.

(قال: فدنونا فقبَّلنا يده، فقال: أنا فئة المسلمين) أي: ملجأهم،

(1) في نسخة:"فلا يرانا".

(2) في نسخة:"الفارون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت