فهرس الكتاب

الصفحة 5598 من 8721

2645 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً إِلى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِم الْقَتْلَ، قَالَ - أَي جَرِيْرٌ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ:"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ"

مباح الدم، كما هو مباح الدم قبل الإسلام، لكن السبب مختلف، لأن إباحة دم القاتل بحق القصاص، وإباحة دم الكافر بحق الإسلام.

2645 - (حدثنا هناد بن السري، نا أبو معاوية، عن إسماعيل) بن أبي خالد، (عن قيس) بن أبي حازم، (عن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى خثعم) ، قال في"القاموس": خثعم كجعفر: جبل، وأهله خثعميون، وابن أنمار: أبو قبيلة من مَعَدٍّ (فاعتصم ناس منهم) أي: من أهل خثعم (بالسجود) عن القتل بأنهم ظنوا أن المسلمين إذا رأونا ساجدين تيقنوا بإسلامنا فلا يقتلوننا، فلم يلتفت المسلمون إلى سجودهم.

(فأسرع فيهم القتل) أي: فشا وشاع (قال -أي جرير-: فبلغ ذلك) أي خبر قتلهم (النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم) أي: لعصباتهم وورثتهم (بنصف العقل) [2] ، لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفرة، فكانوا كمن هلك بفعل نفسه وفعل غيره، فسقط حصة جنايته (وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر

(1) زاد في نسخة:"باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود".

(2) وفي"إزالة الخفاء" (3/ 122) : أمر بنصف الدية استطابة لهم وزجرًا للمسلمين في ترك التثبت، والأوجه عندي أنه على طريق الصلح، يشهد له كتاب عمر إلى أبي عبيدة: احرص على الصلح إذا لم يستبن لك القضاء، انتهى، ووجه ابن الهمام في العتق بوجه آخر، فقال: سجودهم يحتمل كونه لله تعالى وكونه تعظيمًا لهم، كما هو معروف، فصار احتمالان، فجعل نصف العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت