فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 8721

2637 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا ابْنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى غَيْرَهَا، وَكَانَ يَقُولُ:"الْحَرْبُ خَدْعَةٌ" [1] . [خ 2947، م 2769]

وبضمها مع فتح دال، فالأول معناه: ينقضي أمرها بخدعة، واحدة من الخداع، أي أن المقاتل إذا خدع مرة لم يكن لها إقالة، وهو أفصح الروايات وأصحها، ومعني الثاني: هو الاسم من الخداع، ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم، ولا تقي لهم كالضحكة لمن يكثر الضحك، روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله يوم الأحزاب لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، يعني أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، وظاهره إباحة الكذب فيها، لكن التعريض أولى"مجمع" [2] .

2637 - (حدثنا محمد بن عبيد، نا ابن ثور) هكذا في النسخة المصرية والقادرية ونسخة"العون"والمكتوبة الأحمدية، ولكن كتب بعض المصححين أو القراء على حاشيتها: أبو ثور، فجمع في النسخة المجتبائية لفظة"الابن"و"أبو"، وهو محمد بن ثور الصنعاني أبو عبد الله العابد، وتقدمت ترجمته في محله، فما وقع في النسخة الكانفورية: أبو ثور، فليس بصحيح.

(عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد غزوة) في جهة من الجهات (وَرَّى) من التورية (غيرها) أي: غير تلك الجهة، أي: ستره، وكنى عنه، فأوهم أنه يريد غيره من الوراء، أي: ألقى البيان وراء ظهره لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه (وكان يقول: الحرب خدعة) .

(1) زاد في نسخة:"قال أبو داود: لم يجئ به إلَّا معمر - يريد قوله:"الحرب خدعة"- بهذا الإسناد، وإنما يروى من حديث عمرو بن دينار عن جابر، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. [قلت: رواية جابر أخرجها البخاري في"صحيحه" (7030) ، ومسلم في"صحيحه" (1739) ، ورواية أبي هريرة أيضًا أخرجاها"خ"3029)"م" (1740) ."

(2) انظر:"مجمع بحار الأنوار" (2/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت