يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن سهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثِنْتَانِ لَا تُرَدَّانِ - أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحَمُ بَعْضُهُ [1] بَعْضًا". [ق 1/ 410]
قَالَ مُوسَى: وَحَدَّثَنِي رِزْقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبِي حَازِمٍ، عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَقْت الْمَطَرِ".
يعقوب الزمعي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثنتان) أي دعوتان (لا تردان، أو) للشك من الراوي (قَلَّما تردان: الدعاء عند النداء) أي للصلاة وهو الأذان (وعند البأس) أي القتال (حين يلحم بعضه بعضًا) .
قال في"المجمع": حين يلحم بعضهم بعضًا، أي تشتبك الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضًا، قال الطيبي [2] : حين يلحم بفتح ياء، أي يقتل بعضهم بعضًا. وإن ضم الياء ويكسر الحاء فمعناه يختلط.
قلت: ويوم الملحمة هي الحرب وموضع القتال، وجمعه: الملاحم، أخذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، وقيل: من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها.
(قال موسى) بن يعقوب: (وحدثني رزق بن سعيد بن عبد الرحمن) المدني، ذكره الحافظ في"التقريب"و"تهذيب التهذيب"في رزيق مصغرًا، ثم قال: ويقال: رزق، له في أبي داود حديث واحد في الدعاء عند المطر مقرونًا، وقال في"التقريب": مجهول، (عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وقت المطر) ، وفي نسخة:"وتحت المطر"، أي: ولا يرد الدعاء تحت المطر، زاد هذه الثالثة.
(1) في نسخة:"بعضهم".
(2) انظر"شرح الطيبي" (2/ 212) .