أُذُنَيْهِ, ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا, فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ, فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رِجْلِهِ وَفِيهَا النَّعْلُ, فَفَتَلَهَا [1] بِهَا, ثُمَّ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَفِى النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ وَفِى النَّعْلَيْنِ, قَالَ: قُلْتُ: وَفِى النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِى النَّعْلَيْنِ, قَالَ: قُلْتُ: وَفِى النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِى النَّعْلَيْنِ. [حم 1/ 82، خزيمة 153، ق 1/ 74، حب 1080]
أذنيه، ثم أدخل يديه جميعًا، فأخذ حفنة من ماء، فضرب بها) أي أفاض وصبَّ بها (على رجله، وفيها النعل) [2] الواو للحال أي والحال أن في رجله النعل، (ففتلها بها) أي فدلك الرجل بتلك الحفنة، وفي نسخة:"فغسلها"وهو ظاهر (ثم الأخرى مثل ذلك) أي أخذ حفنة أخرى من ماء، فغسل بها رجله اليسرى.
(قال) أي ابن عباس: (قلت) لعلي بن أبي طالب راوي الحديث: (وفي النعلين؟ ) أي أو غسل الرجلين في النعلين؟ فالاستفهام للتعجب (قال) أي علي: (وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين) .
وفي هذا الحديث [3] عدة أبحاث:
أولها: أن ظاهر هذا الحديث يقتضي لطم الوجه بالماء، وقد ورد
(1) وفي نسخة:"فغسلها".
(2) قال الخطابي: لعله وصل الماء إلى تمام الرجل، كما يدل عليه قوله:"فغسلها"، أو يقال: إنه ورد عن علي في بعض الطرق:"هذا وضوء من لم يحدث"، فيكون هذا منه،"ابن رسلان"مختصرًا. (ش) .
(3) ولما كان ظاهر الحديث مسح الرجلين، قال الشيخ ابن القيم في"تلخيص السنن" (1/ 95) : للعلماء فيه سبعة مسالك فأرجع إليه: (1) ضعفه، (2) نسخه، (3) اختلاف الروايات عن علي في ذلك، (4) وضوء على الوضوء، (5) الجوربين، =