وَمَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَ مَا عَلِمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ تَرَكَهَا"أَوْ قَالَ"كَفَرَهَا". [ت 1637، ن 3578، جه 2811، حم 4/ 146، ق 10/ 13، ك 2/ 95] "
2514 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ:" {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ،"
في"مسنده" [1] بدل قوله:"ومنبله": و"الممدَّ به"، ومعنى كلا اللفظين واحد.
(ومن ترك الرمي بعد ما عَلِمَه رَغْبَةً عنه) أي: إعراضًا عن الرمي (فإنها نعمة) أي من الله تعالى أعطيها (تركها) أي ترك شكرها (أو قال) أي الراوي بدل"تركها": (كفرها) أي ما قام بشكرها من الكفران ضد الشكر.
قال النووي [2] : وفي هذه الأحاديث فضيلة الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله تعالى، وكذلك المثاقفة [3] وسائر أنواع استعمال السلاح، وكذا المسابقة بالخيل وغيرها، كما سبق في بابه، والمراد بهذا كله التمرن على القتال والتدرب، والتحذق فيه، ورياضة الأعضاء بذلك.
2514 - (حدثنا سعيد بن منصور، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي الهمداني، أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [4] ألا إن القوة) أي المراد من القوة في الآية (الرمي) أي رمي السهام
(1) "مسند أحمد" (4/ 144) .
(2) شرح صحيح مسلم" (7/ 74) ."
(3) قوله:"المثاقفة"كذا في الأصل، وفي"شرح صحيح مسلم"للنووي:"المشاجعة"هو الصواب.
(4) سورة الأنفال: الآية 60.