فهرس الكتاب

الصفحة 5425 من 8721

وَالرُّومُ مُلْصِقُو ظُهُورِهِمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ، فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى الْعَدُوّ، فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ مَهْ، لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، يُلْقِي بِيَدَيْهِ [1] إِلَى التَّهْلُكَةِ.

فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ [2] هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَمَّا نَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَظْهَرَ الإِسْلَامَ، قُلْنَا: هَلُمَّ [3] نُقِيمُ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحُهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، فَالإِلْقَاءُ [4]

(والروم ملصقو) أي: مستندو (ظهورهم بحائط المدينة) أي بجدار سور المدينة، أي القسطنطينية (فحمل رجل) أي وحده (على العدو) وفي رواية عند الطبري:"فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، ثم خرج إلينا مقبلًا" (فقال الناس: مه مه) أي: اكفف (لا إله إلَّا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة) أي وهو منهي عنه.

(فقال أبو أيوب) الأنصاري - رضي الله عنه - ردًا عليهم لما سمع منهم ذلك: (إنما أنزلت هذه الآية فينا مَعْشرَ الأنصار) نصب على الاختصاص (لما نصر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وأظهر الإسلام، قلنا) في أنفسنا أو فيما بيننا: (هلم) أي: تعالوا، مركَّبة من هاء التنبيه، ومن: لُمَّ، أي: ضُمَّ نفسَك إلينا، واستُعْمِلَت استعمال البسيطة، يستوي فيها الواحد والجمع، والتذكير والتأنيث [عند الحجازيين] ، وتَمِيْمٌ تُجْرِيْها مَجْرَى رُدَّ، وأهل نَجْدٍ يُصَرِّفُونَها، فيقولون: هَلُمَّا وهَلُمُّوا وهَلُمِّي وهَلْمُمْنَ."قاموس".

(نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله - عزَّو جلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [5] ، فالإلقاء

(1) في نسخة:"بيده".

(2) في نسخة:"نزلت".

(3) في نسخة:"هل".

(4) في نسخة:"والإلقاء".

(5) سورة البقرة: الآية 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت