فهرس الكتاب

الصفحة 5388 من 8721

"لَا يَرْكَبُ [1] الْبَحْرَ إِلَّا حَاجٌّ، أَوْ مُعْتَمِرٌ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا". [ق 6/ 18]

2490 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، نَا حَمَّادٌ - يَعْنِي

لا يركب البحر) أي المالح (إلَّا حاج، أو معتمر، أو غاز في سبيل الله، فإن تحت البحر نارًا [3] وتحت النار بحرًا) ، نقل في الحاشية عن"اللمعات": قيل: هو على ظاهره، فإن الله تعالى على كل شيء قدير، وقيل: المراد تهويل شأن البحر، وتفخيم الخطر في ركوبه، فإن راكبه متعرض للآفات بعضها فوق بعض.

قلت: واختلفوا في وجوب الحج إذا كان في طريقه بحر، قيل: البحر يمنع الوجوب، والأصح أنه كالبر، فإن كان الغالب فيه السلام يجب وإلَّا فلا، وسيحون وجيحون والفرات والنيل ودجلة أنهار لا بحار، فلا تمنع الوجوب اتفاقًا، قلت: وفي زماننا السفن الدخانية الكبار لا خطر فيها، وفيها السلامة غالبًا، فلا يمنع [4] البحر وجوب الحج لا وجوب أدائه.

2490 - (حدثنا سليمان بن داود العتكي، نا حماد - يعني

(1) في نسخة:"لا تركب البحر إلَّا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا".

(2) زاد في نسخة:"باب فضل الغزو في البحر".

(3) قال ابن رسلان في الطهارة: قيل: معناه أنه يؤول إليه لما روي أنه يصير جهنم كما بسط رواياته في"السعاية"، وقيل: في إهلاكه نار كما يقال: السلطان نار، ويحتمل أن يكون مراده ما في"العرف الشذي"من"الملل والنحل"لابن حزم: قيل لعلي: فلان يقول: إن جهنم في البحر، قال: ما أراه إلَّا صدق، ومراده أن جهنم يوضع في موضع البحر. (ش) .

(4) وفي"العيني" (10/ 90) عن أبي عمر: ولا خلاف بين أهل العلم أن البحر إذا ارتَجَّ لم يجز ركوبه لأحد بوجه من الوجوه في حين ارتجاجه، وبه جزم ابن عبد البر في"التمهيد" (10/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت