فهرس الكتاب

الصفحة 5386 من 8721

عن جَدِّهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهَا أُمُّ خَلَّادٍ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ [1] تَسْأَلُ عن ابْنِهَا وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ لَهَا بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ [2] - صلى الله عليه وسلم: جِئْتِ تَسْأَلِينَ عن ابْنِكِ وَأَنْتِ مُتَنَقِّبَةٌ [3] فَقَالَتْ: إِنْ أُرْزَأْ ابْنِي فَلَنْ أُرْزَأَ حَيَائِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"ابْنُكِ لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْنِ"، قَالَتْ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"لأَنَّهُ قَتَلَهُ أَهْلُ الكِتَابِ". [ق 9/ 175]

(عن جده) ثابت بن قيس بن شماس (قال: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها أم خَلَّاد) أي والدته، وهو الذي قتل يوم قريظة، طرحت عليه حجر من أطم من آطامها فشدخته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن له أجر شهيدين"، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع بني قريظة لما قتل من أنبت منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.

(وهي متنقبة) أي سادلة نقابها على وجهها (تسأل عن ابنها وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت) الواو للحال (متنقبة) يعني لو كنت أصابك رزء ابنك لكنت حاسرة عن رأسك كاشفة عن وجهك على حسب العادة.

(فقالت: إِنْ أُرْزَأْ ابني) أي إن أصابتني مصيبة قتل ابني (فلن أَرْزَأَ حيائي) أي ما أصابتني مصيبة فقد حيائي، فإن حيائي بحمد الله باقٍ (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ابنك له أجر شهيدين، قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه قتله أهل الكتاب) [4] .

(1) في نسخة:"منتقبة".

(2) في نسخة:"رسول الله".

(3) في نسخة:"مُنْتَقِبة".

(4) استدل بذلك الموفق على أن قتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم. (انظر:"المغني"13/ 13) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت