فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 8721

قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلْتُهُ عن صَوْمِ [1] عَاشُورَاء؟ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّاسِعِ فَأَصْبِحْ صَائِمًا، فَقُلْتُ: كَذَا كَانَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ؟ قَالَ: كَذلِكَ كَانَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ. [م 1133، ت 754، حم 1/ 239، خزيمة 2097]

فيه لين، وقال العجلي: بصري تابعي، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات".

(قال أتيت ابن عباس وهو متوسد رداءه) أي جاعلًا له رداءه وسادة (في المسجد الحرام) وفي رواية مسلم:"عند زمزم" (فسألته عن صوم عاشوراء؟ ) [2] أي: أيِّ يوم يصام؟ (فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد) أي من أوله (فإذا كان يوم التاسع فأصْبِحْ صائمًا، فقلت: كذا كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم؟ قال) ابن عباس: (كذلك كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يصوم) .

فإن قلت: إن حديث ابن عباس برواية أبي غطفان يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصم التاسع، بل روى قوله:"فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع، فلم يأت العام المقبل"، وهذا الحديث يدل على أنه كان يصوم.

قلت: معنى قوله:"كذلك كان محمد ثقيف يصوم"، أي يريد أن يصوم، وقد تقدم في كلام الشوكاني [3] أنه تأول هذا القول، نعم هكذا كان يصوم لو بقي, لأنه قد أخبرنا بذلك.

(1) في نسخة:"صوم يوم عاشوراء".

(2) زاد الترمذي بعد ذلك:"أي يوم أصومه". (ش) .

(3) "نيل الأوطار" (3/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت