الأَنْصَارِيِّ [1] ، عن أَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالَ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ". [م 1164، ت 759، جه 1716، دي 1754، حم 5/ 417]
ابن الحجاج (الأنصاري) [2] الخزرجي المدني، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، له عندهم الحديثان، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن منده: يقال: إنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال السمعاني: هو من ثقات التابعين.
(عن أبي أيوب صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من صام رمضان ثم أتبعه) [3] أي رمضان (بست) أي بستة أيام، قال النووي [4] : قوله - صلى الله عليه وسلم:"ستًا من شوال"صحيح، ولو قال:"ستة"بالهاء جاز أيضًا، قال أهل اللغة: يقال: صمنا خمسًا وستًا، وخمسة وستة، وإنما يلتزمون إثبات الهاء في المذكر إذا ذكروه بلفظه صريحًا، فيقولون: صمنا ستة أيام، ولا يجوز: ست أيام، فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان.
(من شوال، فكأنما صام الدهر) [5] ، قال النووي [6] : فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة،
(1) زاد في نسخة:"صاحب أبي أيوب".
(2) انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب" (7/ 430) ، و"كتاب الثقات" (5/ 149) ، و"التاريخ الكبير" (3/ 2/ 45) ، و"تاريخ الثقات"للعجلي (ص 355) .
(3) استفيد منه أن من لم يصمه بعذر لا استحباب له فيها، كذا في"شرح الإقناع" (2/ 405) . (ش) .
(4) "شرح صحيح مسلم" (4/ 313) .
(5) أي: السنة، وفي"شرح الإقناع" (2/ 406) : أي كأنه صام السنة فرضًا، وإلا فلا فائدة في تخصيص رمضان وست من شوال، فإن من يصوم ستًا وثلاثين من أي زمن كان يحصل له صوم سنة، فتأمل فإنه عجيب. (ش) .
(6) "شرح صحيح مسلم" (4/ 313) .