لِيُرِيَهُ النَّاسَ، وَذَلِكَ في رَمَضَانَ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدْ صَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ. [خ 1948، م 1113، ن 2288]
2405 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زَائِدَةُ، عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عن أَنَسٍ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رَمَضَانَ، فَصَامَ بَعْضُنَا، وَأَفْطَرَ بَعْضُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. [خ 1947، م 1118]
وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده، أي: انتهى الرفع إلى أقصى غايتها، قلت: وقد وقع عند أبي داود عن مسدد عن أبي عوانة بالإسناد المذكور في البخاري"فرفعه إلى فيه"، وهذا أوضح، ولعل الكلمة تصحَّفت.
(ليريه الناس) ولفظ البخاري:"ليراه الناس" (وذلك) أي الإفطار بالماء بمرأى من الناس (في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام النبي - صلى الله عليه وسلم -) رمضان في السفر (وأفطر) أي فعل الأمرين (فمن شاء صام، ومن شاء أفطر) وكان هذا الفعل لبيان الجواز، ففهم ابن عباس منه ذلك، ولهذا سوَّى بين الصوم والإفطار.
2405 - (حدثنا أحمد بن يونس، نا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنس قال: سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم) .
قال الحافظ [1] : في حديث أبي سعيد عند مسلم [2] :"كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن"
(1) "فتح الباري" (4/ 186) .
(2) "صحيح مسلم" (96/ 1116) .