-قَالَ عَبْدُ اللهِ الأَذْرَمِيُّ في حَدِيثِهِ: في رَمَضَانَ- مِنْ جِمَاعٍ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمّ يَصُومُ. [خ 1925، م 1109، السنن الكبرى للنسائي 2975، حم 6/ 36]
(قال عبد الله الأذرمي في حديثه: في رمضان) أي زاد عبد الله الأذرمي في حديثه لفظ"في رمضان"فقط، ثم اتفقا في قوله: (من جماع غير احتلام، ثم يصوم) .
فالاختلاف الواقع في حديث القعنبي وفي حديث الأذرمي في ذكر لفظ:"في رمضان"فقط، وفي عدم ذكره، فإن الأذرمي زاد هذا اللفظ في حديثه ولم يذكره القعنبي، وأشار مسلم بن الحجاج في"صحيحه" [1] إلى هذا، فقال: قلت لعبد الملك: أقالتا في رمضان؟ قال: كذلك، [كان] يصبح جنبًا من غير حلم.
قلت: وأصل القصة في ذلك أن أبا هريرة [2] - رضي الله عنه - كان يقول: من أصبح جنبًا ويريد الصوم ليس له صوم بل يفطر، أخرج الطحاوي [3] : حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: ثنا عبد الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، عن يعلي بن عقبة قال: أصبحت جنبًا وأنا أريد الصوم، فأتيت أبا هريرة فسألته فقال لي: أفطر.
وأخرج البخاري [4] تعليقًا: قال همام وابن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة:
(1) "شرح صحيح مسلم" (1109) .
(2) وأجاب الأبي في"شرح مسلم" (3/ 239) عن حديث أبي هريرة بأن المراد من الجنب المجامع، أو الحكم لبيان الأولى، وكان فعله عليه السلام لبيان الجواز، فكان أولى في حقه عليه السلام خاصة، وقيل: كان في أول الأمر حين كان الجماع محرمًا بعد النوم، ثم نسخ ولم يعلم أبو هريرة بالناسخ، قال ابن المنذر: هو أحسن ما سمعت، انتهى، وقرره الحافظ، وأورد على الجوابين الأولين، وأجيب بأجوبة أخر في"الأوجز" (5/ 80) . (ش) .
(3) "شرح معاني الآثار" (2/ 103) .
(4) "صحيح البخاري"، 30 - كتاب الصوم، 22 - باب الصائم يصبح جنبًا.