2348 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا مُلاَزِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِى قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَلاَ يَهِيدَنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، فَكُلُوا [1] وَاشْرَبُوا حَتَّى"
قال إسحاق: هؤلاء رأوا جواز الأكل والصلاة بعد طلوع الفجر المعترض حتى يتبين بياض النهار من سواد الليل، قال إسحاق: وبالقول الأول أقول، لكن لا أطعن علي من تأول الرخصة كالقول الثاني، ولا أرى عليه قضاءً ولا كفارةً، انتهى مختصرًا.
قلت: وقال في"رد المحتار" [2] المعروف بالشامي: وهل المراد أول زمان الطلوع أو انتشار الضوء كالخلاف في الصلاة، والأول أحوط، والثاني أوسع، كما قال الحلواني، كما في"المحيط"، وقد فصل فيه البحث ابن رشد في"بداية المجتهد" [3] .
2348 - (حدثنا محمد بن عيسى، نا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن النعمان) السحيمي بمهملتين مصغرًا، اليمامي، ذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال العجلي: يماني ثقة، وقال عثمان الدارمي: سألت ابن معين فقلت: عبد الله بن النعمان عن قيس بن طلق، فقال: يمامية ثقات، وقال ابن خزيمة: لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
(حدثني قيس بن طلق) بن علي، (عن أبيه) طلق بن علي (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كلوا واشربوا ولا يهيدنكم) بكسر الهاء، أي: يزعجنَّكم فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الفجر الكاذب، يقال: هدته أهيده إذا أزعجته، وأصل الهيد بالكسر الحركة (الساطع المصعد) أي: المرتفع طولًا (فكلوا واشربوا حتى
(1) في نسخة:"وكلوا".
(2) انظر: (2/ 16) .