فَنَسَخَتْهَا". خ 4507، م 1145، ت 798، ن 2316، خزيمة 1903]"
2316 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِىِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يَفْتَدِىَ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ افْتَدَى، وَتَمَّ لَهُ صَوْمُهُ،
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} الآية، فإن فيها: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ، (فنسختها) أي نسخت هذه الآية الآية التي قبلها، وهي قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، ومثل قول سلمة بن الأكوع قال ابن عمر، أخرج البخاري [1] وغيره عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قرأ: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} قال: هي منسوخة، قال الحافظ [2] : وخالف في ذلك ابن عباس، فذهب إلى أنها محكمة، لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير ونحوه.
2316 - (حدثنا أحمد بن محمد) المروزي، (نا علي بن حسين، عن أبيه) حسين بن واقد، (عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى) أي: أعطى الفدية (وتم له صومه) أي باعتبار أداء الفرض عنه والأجر، وإلَّا فهو مفطر.
ظاهر هذا القول يوهم أن ابن عباس أيضًا قائل بنسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ، وقد قال الحافظ في"الفتح": واتفقت هذه الأخبار على أن قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} منسوخ، وخالف في ذلك ابن عباس، فذهب إلى أنها محكمة، لكنها مخصوصة بالشيخ الكبير ونحوه.
(1) "صحيح البخاري" (1949، 4506) .
(2) "فتح الباري" (4/ 188) .