فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 8721

فَذَهَبَتْ وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ، فَلَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى غُشِىَ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَعْمَلُ يَوْمَهُ فِى أَرْضِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَنَزَلَتْ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} - قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ - {مِنَ الْفَجْرِ} ". [خ 1915، ت 2968، ن 2168، حم 4/ 295] "

"ولكن أنطلق فأطلب لك"، قال الحافظ [1] : ظاهره أنه لم يجئ معه بشيء، لكن في"مرسل السدِّي":"أنه أتاها بتمر فقال: استبدلي به طحينًا واجعليه ثخينًا، فإن التمر أحرق جوفي".

(فذهبت) أي خرجت من البيت لطلب الطعام (وغلبته عينه) أي نام (فجاءت) أي رجعت بالطعام فرأته نائمًا (فقالت: خيبة لك) بالنصب مفعول مطلق محذوف العامل، والخيبة الحرمان، يقال: خاب يخيب: إذا لم ينل ما طلب.

(فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه) ، ولفظ البخاري:"فلما انتصف النهار غشي عليه"، فيحمل على أن الغشي في آخر النصف الأول من النهار، [و] في"مرسل السدِّي":"فأيقظته فكَرِهَ أن يعصي الله وأبى أن يأكل"، (وكان يعمل يومه) بالنصب (في أرضه) ، وفي"مرسل السدي":"كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة"، فعلى هذا قوله:"في أرضه"إضافة اختصاص.

(فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [2] ، قرأ) أبو أحمد أو نصر بن علي (إلى قوله: {مِنَ الْفَجْرِ} ) ، قال الحافظ [3] : قلت: وقد وقع في رواية أبي داود: فنزلت [4] : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ

(1) "فتح الباري" (4/ 131) .

(2) سورة البقرة: الآية 187.

(3) "فتح الباري" (4/ 131) .

(4) في رواية البخاري: فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} ، قال الحافظ: كذا في هذه الرواية، قال الكرماني: لما صار الرفث وهو الجماع هنا حلالًا بعد أن كان حرامًا كان الأكل والشرب بطريق الأولى، فلذلك فرحوا بنزولها وفهموا منها الرخصة، ثم لما كان حلهما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت