إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ في مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِك رَخَّصَ [1] لَهَا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -". [خ 5327 - 5328، جه 2032] "
2293 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عن أَبِيهِ، عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ:"أَنَّهُ قِيلَ لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَا خَيْرَ لَهَا في ذِكْرِ ذَلِكَ". [خ 5325 - 5326، م 1481]
2294 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زيدٍ [2] ، نَا أَبِي، عن سُفْيَانَ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ في خُرُوجِ فَاطِمَةَ قَالَ:
أي عائشة - رضي الله عنها: (إن فاطمة كانت في مكان وحش) أي خلاء لا ساكن به، (فخيف على ناحيتها) أي جانبها، (فلذلك رخص لها) أي لفاطمة الانتقال من بيتها في عدَّتها (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، تعني أنه كان واجبًا عليها أن تسكن بيتها التي طلقت فيه أيام عدتها، ولكن أذن لها في الخروج للعذر، وهو الخوف عليها من الاقتحام واستطالة لسانها، ولا مخالفة فيه، بأنه وجد الأمران، فذكر بعضهم هذا وبعضهم ذلك.
2293 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه) أي القاسم بن محمد، (عن عروة بن الزبير أنه) الضمير للشأن (قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمة؟ ) أي قولها: أن لا نفقة ولا سكنى للمبتوتة، بل لها أن تسكن حيث شاءت، (قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك) ، فإنها تذكر على وجه يقع الناس منه في الخطأ.
2294 - (حدثنا هارون بن زيد، نا أبي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة) أي من بيت الزوج (قال)
(1) في نسخة:"أرخص".
(2) زاد في نسخة:"ابن أبي الزرقاء".