فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 8721

عن سَعِيدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِي فَزَارَةَ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي جَاءَتْ بِوَلَدٍ أَسْوَدَ، فَقَالَ:"هَلْ لَكَ مِنْ إبلٍ؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"مَا [1] أَلْوَانُهَا؟"قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ:"فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟"، قَالَ: إِنَ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ:"فَأَنَّى تُرَاهُ؟"، قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ:"وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْق". [خ 5305، م 1500، ت 2128، ن 3478، جه 2502، حم 2/ 233]

عن سعيد) بن المسيب، (عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني فزارة) اسمه ضمضم [2] بن قتادة (فقال: إن امرأتي جاءت بولد أسود [3] ، وفي رواية:"وإني أنكرته"، وأراد نفيه عنه(فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (هل لك من إبل؟ قال: نعم، قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما ألوانها؟ قال) أي الرجل: (حمر) باعتبار الأغلب.

(قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فهل فيها) أي: في إبلك (من أورق؟ ) مائلًا إلى السواد (قال) أي الرجل: (إن فيها) أي في الإبل (لَوُرْقًا) جمع أورق، وإنما أتى بالجمع للدلالة على الكثرة (قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فأنَّى) بفتح الهمزة، وتشديد النون المفتوحة، أي من أين (تُراه؟ ) بضم أوله على صيغة المجهول، أي: تظن، أي: من أين جاء هذا اللون وأبواها حمر (قال) أي الرجل: (عسى أن يكون نزعه عرق) المراد بالعرق: الأصل من النسب.

(قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وهذا) أي الولد الأسود (عسى أن يكون نزعه عرق) ، والمعنى: أن ورقها إنما جاء لأنه كان في أصولها البعيدة ما كان بهذا

(1) في نسخة:"فما".

(2) وبه جزم النووي في"الأسماء واللغات" (2/ 305) ، والدميري في"حياة الحيوان" (1/ 30) . (ش) .

(3) واستدل بالحديث على مسألة أخرى خلافية، وهي: أن التعريض بالقذف هل يوجب الحد؟ كما قاله مالك، وهو رواية عن أحمد، أم لا؟ كما قاله الجمهور، منهم الظاهرية، واستدلوا بذلك كما في"المحلى"لابن حزم (12/ 238) ، و"الأوجز" (15/ 370) . (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت