فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 8721

نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عن الْقَاسِمِ، عن عَائِشَةَ:"أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكَيْن لَهَا زَوْجٌ، قَالَ: فَسَأَلْتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - [1] ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرأَةِ".

نا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب)، هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، التيمي القرشي المدني، ويقال: عبد الله، عن يحيى بن معين: ثقة، وعنه: ضعيف، وقال أبو حاتم: صالح، وقال يعقوب بن شيبة: عبد الله بن موهب عن القاسم فيه ضعف، له عند أبي داود في العتق.

قلت: وقال البخاري في:"الأوسط": كان ابن عيينة يضعفه، قال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: حسن الحديث، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في"الثقات".

(عن القاسم، عن عائشة، أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها) أي لعائشة (زوج) أي كل واحد منهما زوج الآخر. وقيل: ضمير لها عائد إلى الجارية المفهومة من قوله:"مملوكين".

وقيل: يطلق الزوج على اثنين، كما يطلق على كل واحد، وهذا يحتاج إلى أن يقال: هو منصوب، لكن ترك الألف خطًّا مسامحة، كما علم من دأب أهل الحديث، صرح به النووي وغيره، كذا في الحاشية عن"فتح الودود".

(قال) القاسم: (فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي في عتقهما (فأمرها أن تبدأ بالرجل) أي بإعتاقه (قبل المرأة) . قال الشوكاني [2] : قالوا: ولو لم يكن التخيير [3] ممتنعًا إذا كان الزوج حرًا لم يكن للبداءة بعتق الغلام فائدة، فإذا بدأت به، عتقت تحت حر، فلا يكون لها اختيار.

(1) في نسخة:"عن ذلك".

(2) "نيل الأوطار" (4/ 235، 236) .

(3) وكتب الشيخ محمد أسعد الله: يمكن أن يقال: لو كان التخيير ممتنعًا في الحُر لما بدأت بالغلام، فإن فيه إبطال حقها. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت