عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ [1] ، عن عَمْرَةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ بَعْضَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ الصُّبْحِ، فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَابِتًا، فَقَالَ: خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا، فَقَالَ [2] : وَيَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قَالَ: فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ وَهُمَا بِيَدِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"خُذْهُمَا فَفَارِقْهَا فَفَعَلَ" [3] . [تفسير الطبري 4/ 554، ح 4808]
هو هذا أو غيره، قال النسائي: شيخ ضعيف، وذكره ابن حبان في"الثقات"، قال أبو سلمة: ما رأيت كتابًا أصح من كتابه.
(عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة: أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس) خطيب الأنصار (فضربها، فكسر بعضها) أي: بعض أعضائها، وفي نسخة:"نَغْضها" [4] (فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الصبح، فاشتكته) أي ثابتًا (إليه) أي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابتًا) فجاء (فقال) له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (خذ بعض مالها) ، والمراد ببعض مالها ما أعطاها ثابت في مهرها من حديقتين (وفارقْها) بصيغة الأمر.
(فقال) ثابت: (ويصلح) بتقدير الاستفهام، أي هل يجوز (ذلك يا رسول الله؟ قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نعم، قال) ثابت: (فإني أصدقتها) أي أعطيتها في صداقها (حديقتين وهما بيدها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: خذهما ففارقها ففعل) ثابت بأنه أخذهما وفارقها.
(1) زاد في نسخة:"قال أبو بكر: أظنه".
(2) في نسخة:"قال".
(3) في نسخة:"آخر الجزء الثالث عشر وأول الجزء الرابع عشر من تجزئة الخطيب البغدادي".
(4) النَّغْضُ: غرضوف الكتف.