فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 8721

وبما رواه عبد الرزاق في"مصنفه" [1] : حدثنا ابن جريج، عن داود بن أبي عاصم، عن سعيد بن المسيب:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الخلع تطليقة"، وكذلك رواه ابن أبي شيبة، وروى مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جمهان مولى الأسلميين، عن أم بكرة الأسلمية: أنها اختلعتْ من زوجها عبد الله بن خالد بن أسيد، فأتيا عثمان بن عفان في ذلك، فقال: هي تطليقة.

وروى ابن أبي شيبة بسنده إلى ابن مسعود أنه قال: لا تكون طلقة بائنة إلَّا في فدية أو إيلاء، وروي نحوه عن علي أيضًا، كذا في"البرهان في شرح مواهب الرحمان".

وقال الزيلعي في"نصب الراية" [2] : روى مالك في"الموطأ"عن نافع:"أن ربيع بنت معوذ جاءت هي وعمتها إلى عبد الله بن عمر، فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك عثمان فلم ينكره، فقال ابن عمر: عدتها عدة المطلقة".

قال مالك: إنه بلغه أن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وابن شهاب كانوا يقولون: عدة المختلعة ثلاثة قروء.

وأيضًا بما رواه أبو داود في"المراسيل" [3] ، عن سعيد بن المسيب:"أن المرأة كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان أصدقها حديقة، وكان غيورًا، فضربها فكسر يدها، فجاءتْ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاشتكته إليه، فقالت: أنا أردُّ إليه حديقته، فدعا زوجها، فقال: إنها ترد عليك حديقتك، قال: أو ذلك لي؟ قال: نعم، قد قبلتُ يا رسول الله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهبا، فهي واحدة، ثم نكحتْ بعده رفاعة العائذي فضربها، فجاءت عثمان فقالت: أنا أرد عليه صداقه، فدعاه عثمان، فقال عثمان: اذهبا فهي واحدة".

(1) "المصنف" (6/ 482) رقم (11757) . وانظر:"المصنف"لابن أبي شيبة (4/ 84) .

(2) "نصب الراية" (3/ 244) .

(3) "المراسيل" (ص 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت