شَافِعٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، عن نَافِع بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ: أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بذَلِكَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟"، فَقَالَ رُكَانَةُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ في زَمَانِ عُمَرَ، وَالثالِثَةَ في زَمَانِ عُثْمَانَ. [قط 4/ 33، مسند الطيالسي 1188]
شافع) بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي المكي، روى عنه الإِمام محمد بن إدريس، وقال: ثقة، وكذا روى عنه سبطه ابن بنته إبراهيم بن محمد الشافعي.
(عن عبد الله بن علي بن السائب) ، وفي بعض النسخ:"عن عبيد الله"، وهو تصحيف من الكاتب، وهو عبد الله بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، قال في"الخلاصة": وثقه الشافعي.
(عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة: أن ركانة [1] بن عبد يزيد طلق امرأته سُهَيمة البتة) أي قال لها: أنت طالق البتة (فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي فبلغ خبر ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله عن ذلك فقال: طلقتها البتة (بذلك، وقال) أي ركانة بن عبد يزيد: (والله ما أردت إلَّا) طلقةً (واحدة) لا ثلاث.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والله) بحذف الاستفهام، وفي رواية:"آلله"كما سيأتي (ما أردتَّ إلَّا واحدة؟ ) أي: لا ثلاثًا، (فقال ركانة: والله ما أردت إلَّا واحدة، فردها إليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -) أي بالنكاح عند الحنفية، لأنها من الكنايات البائنة، وبغير النكاح عند الشافعي، لأنها رجعية عنده (فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان) .
(1) هكذا ذكر اسم المطلق والمطلقة ابن الجوزي في"التلقيح" (ص 336) ، انتهى. (ش) .