فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 8721

2200 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيج، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ:"أَتَعْلمُ إِنَّمَا كَانَتِ الثلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ". [م 1472، ن 3406، حم 1/ 314]

2200 - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء قال لابن عباس [1] : أتعلم) الاستفهام للتقرير (إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر) - رضي الله عنه - (وثلاثًا من إمارة عمر) - رضي الله عنه -؟ (قال ابن عباس: نعم) .

قال الشيخ ابن القيم في"الهدي" [2] : وأما المسألة الثانية: وهي وقوع الثلاث بكلمة واحدة، فاختلف الناس فيها على أربعة مذاهب:

أحدها: أنه يقع، وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين وكثير من الصحابة - رضي الله عنهم-.

الثاني: أنها لا تقع، بل تُردُّ, لأنها بدعة محرمة، والبدعة مردودة، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرُنا فهو رد"، وهذا المذهب حكاه أبو محمد بن حزم، وحُكِي للإمام أحمد فأنكره، وقال: هو قول الرافضة.

الثالث: أنه يقع به واحدة رجعية، وهذا ثابت عن ابن عباس - رضي الله عنه - ذكره أبو داود عنه. قال الإِمام أحمد: وهذا مذهب ابن إسحاق يقول: خالف السنَّة فيرد إلى السنَّة، انتهى. وهو قول طاوس وعكرمة وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية.

(1) قال ابن رسلان: اختلفوا في تأويل الحديث على أقوال! فقيل: منسوخ، ورُدَّ بأن النسخ لا يكون في زمن عمر - رضي الله عنه -، وقيل: محمول على قوله:"طالق طالق طالق"، وقيل: في غير المدخول بها. (ش) .

(2) "زاد المعاد" (5/ 247 - 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت