فهرس الكتاب

الصفحة 4784 من 8721

2179 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن نَافِعٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَل عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا،"

محله، فلم يتصف لا بسنَّة ولا ببدعة، وقول مالك -والله أعلم- أظهر ها هنا من قول الشافعي، وأما الثالث إلى آخره.

2179 - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته) ، قال النووي في"تهذيبه": اسمها آمنة [1] بنت غفار، وفي رواية فيه ابن لهيعة:"أن ابن عمر طلق امرأته آمنة بنت عمار"، والأول أولى، وأقوى من ذلك ما في"مسند أحمد"من حديث يونس، حدثنا الليث، عن نافع:"أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال عمر: يا رسول الله، إن عبد الله طلق امرأته النوار" [2] ، ويونس شيخ أحمد، هو ابن محمد المؤدب من رجالهما، ويمكن الجمع بأن يكون اسمها آمنة ولقبها النوار [3] .

(وهي حائض) أي في حالة الحيض (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن) حكم (ذلك) الطلاق، (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مُرْه فليراجعها) لأنه طلقها طلاقًا بدعيًا، فيراجعها ليمحو أثر الكراهية بالرجعة، فإنه معصية.

واختلف في وجوب المراجعة، فذهب إليه مالك وأحمد في رواية، والمشهور عنه وهو قول الجمهور: أنها مستحبة، واحتجوا بأن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك، لكن صحَّح صاحب"الهداية" [4] من الحنفية أنها

(1) هكذا في الأصل وهو الصواب، كذا في ترجمتها في"الإصابة" (8/ 5) رقم (14) ، وفي"تهذيب النووي" (3/ 373) :"أميَّة بنت غفار"وهو خطأ.

(2) كذا قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (9/ 347) ، وقد بحثناه في"مسند أحمد" (2/ 124) ، فلم أعثر عليه، فليفتش.

(3) انظر:"فتح الباري" (9/ 347) .

(4) انظر: (1/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت