زَادَ مُوسَى ها هنَا: ثُمَّ حَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ"- ثُمَّ اتَّفَقُوا- ثُمّ أَقْبَلَ عَلَى الرجَالِ قَالَ [1] :"هَلْ مِنْكُم الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ، وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللَّهِ؟"قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا، فَعَلْتُ كَذَا". قَالَ: فَسَكَتُوا.
مختصة بالرجال، ولكنهن يدخلن في خطابات الرجال تبعًا، كما في عامة الخطابات الواقعة في كتاب الله تعالى.
(زاد موسى ها هنا) أي موسى بن إسماعيل شيخ المصنف بعد قوله:"مجالسكم": (ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد) وإلى ها هنا تم زيادة موسى (ثم اتفقوا) أي موسى ومؤمل ومسدد.
(ثم أقبل) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (على الرجال، قال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله) أي إذا أراد جماع أهله (فأغلق عليه) أي على الرجل، والمراد نفسه وزوجته (بابَه، وألقى عليه سترَه) أي الرداء والثوب (واستتر بستر الله؟ ) تعميم بعد تخصيص، أي أتى بكل مرتبة من مراتب الاستتار الذي أمر الله عَزَّ وَجَلَّ به. (قالوا: نعم) إيجاب لما في جملة الشرطية، أي نعم نتستر في ذلك الوقت كمال الاستتار.
(قال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ثم يجلس) ذلك الرجل في مجلس الرجال (بعد ذلك، فيقول: فعلتُ) الليلة أو اليومَ، فعلتُ كذا) أي ينشر سِرَّه، ويفشي ما كان صدر منه من الجماع [2] ، (قال: فسكتوا) أي: لم يجيبوا شيئًا، ولعله لم يجيبوه لشدة الحياء، أو للخوف.
(1) في نسخة:"فقال".
(2) أي من كيفية الجماع والأحوال فيه، وإلَّا فمجرد إخبار الجماع قالوا: لا بأس به لحديث صفية - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها فقيل: إنها قد حاضت، الحديث تقدم في"باب الحائض تخرج بعد الإفاضة". كما جزم به العيني (7/ 349) ، إذ قال: لا بأس بالإعلام بذلك ... إلخ. (ش) .