مَا في الْكِيسِ، أَلْقَاهُ إِلَيْهَا، فَجَمَعَتْهُ فَأَعَادَتْهُ في الْكِيسِ فَرَفَعَتْهُ [1] إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدّثُكَ عَنِّي وعن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أُوعَكُ في الْمَسْجِدِ، إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ:"مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسيَّ؟"ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ ذَا يُوعَكُ في جَانِب الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لِي مَعْرُوفًا، فَنَهَضْتُ،
(ما في الكيس ألقاه) أي الكيس (إليها) أي إلى الجارية (فجمعته) أي جمعت ما كان في الكيس (فأعادته في الكيس، فرفعته إليه) أي إلى أبي هريرة على السرير.
(فقال) أي أبو هريرة: (ألا أحدثك عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال) أي شيخ من طفاوة: (قلت) لأبي هريرة: (بلى) حدثني عنك وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال) أي أبو هريرة: (بينا أنا أُوعَكُ) بصيغة المجهول من باب الإفعال، قال في"القاموس": الوعكُ: سكونُ الريح، وشدةُ الحر، كالوَعَكةِ، وأذى الحُمَّى، ووجعُها، ومغثُها في البدن.
(في المسجد، إذ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى دخل المسجد فقال) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من أحس الفتى الدوسيَّ؟ ) والمراد بالفتى الدوسي أبو هريرة، أي من اطلع عليه، فيدلني عليه ويخبرني به (ثلاث مرات، فقال رجل) لم أقف على تسميته: (يا رسول الله هو) أي: الفتى الدوسي (ذا يُوعك في جانب المسجد، فأقبل) أي: توجه (يمشي حتى انتهى إليَّ، فوضع يده عليَّ) أي: شفقةً بي وتسكينًا لقلبي، (فقال لي معروفًا) أي كلامًا حسنًا، (فنهضتُ) أي قمتُ.
(1) في نسخة:"فدفعته".