2172 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبَّانَ، عن ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عن الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبَايَا [1] مِنْ سَبْي الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الْفِدَاءَ،
الشوكاني، قال: وجمعوا أيضًا بين تكذيب اليهود في قولهم:"الموؤودة الصغرى"، وبين إثبات كونه وأدًا خفيًّا في حديث جدامة، بأن قولهم:"الموؤودة الصغرى"تقتضي أنه وأد ظاهر، لكنه صغير بالنسبة إلى دفن المولود بعد وضعه حيًّا، فلا يعارض قوله:"إن العزل وأدٌ خفيٌّ"، فإنه يدل على أنه ليس في حكم الظاهر أصلًا، فلا يترتب عليه حكم، وإنما جعله وأدًا من جهة اشتراكهما في قطع الولادة.
2172 - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز قال: دخلت المسجد) الظاهر أنه المسجد النبوي (فرأيت أبا سعيد الخدري) أي في المسجد، (فجلست إليه فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق) وهي غزوة المريسيع، وقع ذكر تلك الغزوة في حديث عمر عند البخاري [2] :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغار على بني المصطلق، وهم غارون، وأنعامهم تُسْقى [3] على الماء، فقتل مقاتلتهم وسبق ذراريهم".
(فأصبنا سبايا من سبي العرب) أي من بني المصطلق (فاشتيهنا النساء، واشتدتْ علينا العزبةُ) أي عدم الزوجات (وأحببنا الفداءَ) ، ولفظ مسلم:"ورغبنا في الفداء"، والمراد بالفداء القيمة، أي خفنا أننا إذا وطئناهن، فيحملن،
(1) في نسخة:"سبيًا".
(2) "صحيح البخاري"رقم الحديث (2541) .
(3) وقع في الأصل:"يستقى"، وهو تحريف.